جلال الدين السيوطي

60

همع الهوامع شرح جمع الجوامع في النحو

الباب الثاني : ما لا ينصرف ( ص ) الثاني ما لا ينصرف فيجر بالفتحة ما لم يضف أو يصحب أل أو بدلها ، والمختار وفاقا للمبرد والسيرافي وابن السراج والزجاجي صرفه ، وثالثها إن بقي علة فقط . ( ش ) الباب الثاني من أبواب النيابة ما لا ينصرف ، واختلف في حده بناء على الاختلاف في تعريف الصرف ، فقيل : هو المسلوب منه التنوين بناء على أن الصرف ما في الاسم من الصوت أخذا من الصريف وهو الصوت الضعيف ، وقيل : هو المسلوب منه التنوين والجر معا بناء على أن الصرف هو التصرف في جميع المجاري ، وقال أبو حيان : وهذا الخلاف لا طائل تحته . وحكم ما لا ينصرف أنه لا ينون كما سيأتي توجيهه في مبحث التنوين ، ولا يجر بالكسرة ، واختلف لم منع منها ؟ فقيل : لشبه الفعل كما منع التنوين ، وقيل : لئلا يتوهم أنه مضاف إلى ياء المتكلم ، وأنها حذفت واجتزئ بالكسرة ، وقيل : لئلا يتوهم أنه مبني ؛ لأن الكسرة لا تكون إعرابا إلا مع التنوين أو الألف واللام أو الإضافة ، فلما منع الكسر حمل جره على نصبه فجر بالفتحة كما ينصب بها لاشتراكهما في الفضلية ، بخلاف الرفع فإنه عمدة ، كما حمل نصب جمع المؤنث السالم على جره لذلك ، فإن أضيف أو صحب أل معرفة كانت أو موصولة أو زائدة أو بدلها وهو أم في لغة طيئ جر بالكسرة اتفاقا نحو : فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ [ التين : 4 ] ، كَالْأَعْمى وَالْأَصَمِّ [ هود : 24 ] ، « 21 » - رأيت الوليد بن اليزيد مباركا

--> ( 21 ) - البيت من الطويل ، وهو لابن ميادة في ديوانه ص 192 ، والخزانة 2 / 226 ، وسر صناعة الإعراب 2 / 451 ، وشرح شواهد الشافية ص 12 ، وشرح شواهد المغني 1 / 164 ، انظر المعجم المفصل 2 / 710 .